فوق المنصات الصامتة تتمايل تلك
الأجساد الصارخة بزيها، الخرساء بمظهرها.
تهتز الأرض لصدى أحذيتها المترفعة عن لمسات المسارح.
تترنح يمينا شمالا،تختال بمشيتها،تقف،تستعرض،تدور،تذهب،تجيء،ثم بعد أن تشبع منها العيون،والأضواء والكاميرات نهبا لأنوثتها وجسدها الهاتف،الصَّادي، المتعطش لمزيد من أضواء الشهرة، تعود أدراجها وتختلي بخليلتها المرآة، التي تعرض صراع نفسها وذاتها منادية للحشمة والسترة عن الأعين.
خلف فلاشات الكاميرات المتلألئة بلا انقطاع عليها، نسيت أن لجسدها حرمة يجب أن تسترها عن نهم العيون.
نسيت أن جسدها مقدس، والشيء المقدس لا تراه كل العيون. أغفلت عن أن جسدها عبارة عن وردة لا يسمح لأي كان بلمس رقتها، أو شم عبيرها، لأنها مع الوقت سوف تفقد رونقها ،أسرع من تلك الوردة المحصنة ،فتذبل بعد حين ولا يعود يعجب بها أي أحد وترمى كما ترمى الوردة بعد ذبولها .
نسيت أن تستر أجزائها الخاصة وانطلقت تعرض جسدها العاري أمام العيون المتعطشة للأجساد .
عجيب كيف لا يخطر في بالها أن هذه الأجزاء ملكها الخاص!! أَوَلا تتضارب أفكارها لتوحي لها مدى حقارة أن يُستَرَق النظر إلى خاصياتها !!
هل نسيت أم تناست أمام جمال المظاهر و الأضواء الساحرة أن قدسية العفة –عفة الأنثى- أرقى من أن تدنسها تكدسات الأموال وعيون المتفرجين..
عارضة الأزياء هي تلك الزهرة اليانعة التي نهبت العيون أريجها العذب الفواح فأطفأت فيها الحشمة و العفة ظنت أنها عبر تصديها للحشمة والسترة تكون قد تحررت من القيود ،لكنها لا تعلم أنها قد كبلت نفسها بسلاسل أخرى ،وقيود أخرى ،هي تلك العيون التي تلاحقها كيفما تلفتت.
وتأكد الدراسات الألمانية أن عارضات الأزياء لسن أسعد البشر، رغم ما يتمتعن به من جمال و مال حيث أنهن يتنقلن كثيرا فليس لديهن إلا علاقات سطحية ناهيك عن الأخبار التي نسمعها عن انتحار العديد منهن بسبب اليأس والكآبة والحميات الغذائية القاسية. وأثبتت الدراسات أنهن يملن إلى عدم الشعور بالثقة بالنفس علاوة على كونهن أكثر تعرضا للضغط النفسي ومن ثم إصابة بعضهن بانهيارات عصيبة أو مشاكل نفسية.
لم تكن تلك المتبرجات العارضات لأعراضهنّ وشرفهنّ وأجسادهنّ تدركنَ معنى الستر والعفّة والحشمة كي تحافظن عليها. اتّبعت كلّ واحدة منهن شهواتها وما يُسعد قلبها ويؤنس روحها. فَنَسيت أنّها "أنثى" أي بمثابة الوردة التي وَجبَ أن تحافظ على أوراقها من اللمس الجائر الذي يذبلها.. وعلى رونقها من العيون الحاقدة الحاسدة التي تقتلها.
تهتز الأرض لصدى أحذيتها المترفعة عن لمسات المسارح.
تترنح يمينا شمالا،تختال بمشيتها،تقف،تستعرض،تدور،تذهب،تجيء،ثم بعد أن تشبع منها العيون،والأضواء والكاميرات نهبا لأنوثتها وجسدها الهاتف،الصَّادي، المتعطش لمزيد من أضواء الشهرة، تعود أدراجها وتختلي بخليلتها المرآة، التي تعرض صراع نفسها وذاتها منادية للحشمة والسترة عن الأعين.
خلف فلاشات الكاميرات المتلألئة بلا انقطاع عليها، نسيت أن لجسدها حرمة يجب أن تسترها عن نهم العيون.
نسيت أن جسدها مقدس، والشيء المقدس لا تراه كل العيون. أغفلت عن أن جسدها عبارة عن وردة لا يسمح لأي كان بلمس رقتها، أو شم عبيرها، لأنها مع الوقت سوف تفقد رونقها ،أسرع من تلك الوردة المحصنة ،فتذبل بعد حين ولا يعود يعجب بها أي أحد وترمى كما ترمى الوردة بعد ذبولها .
نسيت أن تستر أجزائها الخاصة وانطلقت تعرض جسدها العاري أمام العيون المتعطشة للأجساد .
عجيب كيف لا يخطر في بالها أن هذه الأجزاء ملكها الخاص!! أَوَلا تتضارب أفكارها لتوحي لها مدى حقارة أن يُستَرَق النظر إلى خاصياتها !!
هل نسيت أم تناست أمام جمال المظاهر و الأضواء الساحرة أن قدسية العفة –عفة الأنثى- أرقى من أن تدنسها تكدسات الأموال وعيون المتفرجين..
عارضة الأزياء هي تلك الزهرة اليانعة التي نهبت العيون أريجها العذب الفواح فأطفأت فيها الحشمة و العفة ظنت أنها عبر تصديها للحشمة والسترة تكون قد تحررت من القيود ،لكنها لا تعلم أنها قد كبلت نفسها بسلاسل أخرى ،وقيود أخرى ،هي تلك العيون التي تلاحقها كيفما تلفتت.
وتأكد الدراسات الألمانية أن عارضات الأزياء لسن أسعد البشر، رغم ما يتمتعن به من جمال و مال حيث أنهن يتنقلن كثيرا فليس لديهن إلا علاقات سطحية ناهيك عن الأخبار التي نسمعها عن انتحار العديد منهن بسبب اليأس والكآبة والحميات الغذائية القاسية. وأثبتت الدراسات أنهن يملن إلى عدم الشعور بالثقة بالنفس علاوة على كونهن أكثر تعرضا للضغط النفسي ومن ثم إصابة بعضهن بانهيارات عصيبة أو مشاكل نفسية.
لم تكن تلك المتبرجات العارضات لأعراضهنّ وشرفهنّ وأجسادهنّ تدركنَ معنى الستر والعفّة والحشمة كي تحافظن عليها. اتّبعت كلّ واحدة منهن شهواتها وما يُسعد قلبها ويؤنس روحها. فَنَسيت أنّها "أنثى" أي بمثابة الوردة التي وَجبَ أن تحافظ على أوراقها من اللمس الجائر الذي يذبلها.. وعلى رونقها من العيون الحاقدة الحاسدة التي تقتلها.
.........
مقالي الفائز بالمرتبة الأولى في مسابقة الكاتبة الكويتية"خولة القزويني" لربيع 2010

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق