السبت، يناير 28، 2012

لما لا تكتبين سوى الألم..!؟؟




بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم بحق سرّ الصلاة على محمد وآل محمد صلّ على محمد وآل محمد..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
..........................
باغتني منذ أيام أحدهم بسؤال "لماذا لا تكتبين إلا آلام..غداً سوف يقولون عنكِ لا تكتبين غير النكد..لما لا تكتبين إلا عن الشهادة والدموع..اكتبي شيئاً آخر..اكتبي فرح..."؟؟؟؟؟
وهذه لم تكن المرة الأولى التي أسمع فيها هذه الجملة..
سؤال دائما يراودني..ماذا يعني الألم..أن نبكي فقط..ونصرخ..
ولكن ألا نبكي عندما نفرح بشدة..؟؟؟ألا نصرخ لنعبر عن فرحنا الكبير..أجيبوني...!ّ!!
وأنا لم أكتب أكثر من هذا...
كتبت عن الشهادة..وهل هناك أمر مفرح أكثر من أن نسمع عن شهيد..؟؟
كتبت عن دموع فراق الملائكة..ودموع الوحدة في عالم يخلو من طهارتهم..
كتبت عن الشهادة..ولكن قليلون من قرؤوا ما بين السطور...
سوف أقصر لكم المسافة..
إن ما بين السطور هو العزة...الفخر..هو الكبرياء والشجاعة..
هو النصر...
في كربلاء لم يكن من فاز في المعركة هو الذي بقي حياً...بل من قدّم دماءه قرباً للإله هو الفائز..
القاتل خلّد  لكن في مزبلة التاريخ..خلّد في كلمات اللعن..
أما المقتول..فخلد..لكن أية خلود..؟؟!!
ألا يكفي هنا حديث رسول الله(ص) للزهراء عليها السلام..أن الله سوف يبعث بناس يقيمون العزاء للحسين عليه السلام إلى قيام يوم الدين..
وهذا ما نشهده نحن الآن...وأي كرامة هذه أن يبقى إنسان يذكر آلاف السنين..لأنه شهيد...لأنه ضحى بنفسه ليحمي الدين والعقيدة التي يؤمن بها..لأنه تألم في سبيل الله..
لن أطيل عليكم..
النصر لا يكون من دون تضحيات..والإمام الحسين عليه السلام عندما انتصر في كربلاء كان عليه أن يضحي بإخوته بأولاده..بطفله الرضيع,..بسبي النساء..وبرأسه يحمل عشرات الأيام فوق الرماح..من دون عمامة..تحت أشعة الشمس الاهبة...يُضرب بالسياط؟؟؟
هذه هي التضحية...هذا هو الألم الذي يولِّد القوة...فالجمر يولد من رماد عاقرٍ....
لكن ألم تكن هذه الآلام هي التي جعلت الشيعة ينتفضون ولو بعد مئات السنين ليتمثلوا بإمامهم ليقدموا حياتهم من أجل دينهم وأرضهم..وهذا ما شهدناه في لبنان وفي إيران.والبحرين..وكل بلد انتفض ضد الظلم..
فألا أقدم قليل كلمات أليمة لأصنع قوة تهزم العدو.؟؟؟!!!
السيدة زينب عليها السلام ما حملت السلاح يوم عاشوراء..لكن لا يمكن أن نقول صبر وشجاعة إلا ونقول زينب..
لا يمكن أن نقول قوة و عنفوان من دون أن نذكر وقوفها أمام يزيد وجرأتها على مخاطبته وإبطال كلماته أمام عشرات الناس..
هذه هي الآلام التي كتبتها فمنها سوف تولد القوة..والشجاعة..والصبر..
فأنا لا يمكنني أن أحمل السلاح...لهذا حملت على عاتقي الكلمات..
فكلماتي رصاَصَ معبأٌ في الأمشاط..مجهز لإصابة قلب العدو..قلب من أبكى أهل بلدي..وعذب رجالها...وقتل الباقين..
وفقني الله ووفقكم جميعاً لما فيه خير الدنيا والآخرة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق